الشيخ محمد علي الأنصاري
419
الموسوعة الفقهية الميسرة
« التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم ، فقد أحلّه اللّه » « 1 » . حرمة قراءة بسملة العزائم على الجنب ومن بحكمه : بناء على أنّ البسملة جزء من السورة ، وبناء على حرمة قراءة الجنب سور العزائم حتّى أجزاءها ، لا خصوص آية السجدة ، وكذا الحائض والنفساء ، فيحرم على هؤلاء قراءة البسملة منها « 2 » أيضا ؛ لأنّها جزء من السورة حسب الفرض « 3 » . وقد مرّ بيان ذكر العزائم في عنوان « آيات السجدة » ، وأمّا بيان الحكم على وجه التفصيل ، فسوف يأتي في العناوين : « جنابة » ، « حيض » ، « نفاس » . إجزاء البسملة في القنوت : ذكر بعض الفقهاء : أنّ أقلّ ما يجزي في القنوت البسملة ثلاثا ؛ لما ورد في خبر عليّ بن محمّد بن سليمان ، قال : « كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ؟ فكتب : إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ، وقل ثلاث مرّات : بسم الله الرحمن الرحيم » « 1 » . والظاهر أنّ المراد من الضرورة هنا التقيّة ، ولكن الحكم يدور مدار عنوان الضرورة ، وهي أعمّ فلا يختصّ بالتقيّة ؛ ولذا لم يخصّوه بها « 2 » . والمراد بالضرورة هنا الضرورة العرفيّة ، وهي الحاجة . اشتراط التسمية في حلّ الذبيحة : يشترط في كيفيّة الذباحة الشرعيّة وحلّية لحم الذبيحة أن يسمّي الذابح عند الذبح ، ويدلّ على ذلك : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 214 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . ( 2 ) أي بقصد أنّ البسملة من السورة ، لا مطلقا . ( 3 ) هذا الحكم مشهور بين الفقهاء من حيث المبنى والبناء . قال صاحب المدارك : « والحكم بتحريم قراءة هذه السور وأبعاضها على الجنب هو المعروف من مذهب الأصحاب . . . » ، ثمّ قال بعد ذكر المستند وأنّه لا إطلاق فيه بحيث يشمل جميع السورة : « وليس في هاتين الروايتين مع قصور سندهما دلالة على تحريم قراءة ما عدا نفس السجدة إلّا أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلّها ، ونقلوا عليه الإجماع . . . » . المدارك 1 : 277 - 278 . نعم ، هناك من خالف هذه الشهرة القويّة . انظر : الحدائق 3 : 55 و 142 ، والمستمسك 3 : 50 - لكنّه احتاط وجوبا في المنهاج 1 : 66 ، كتاب الطهارة ، ما يتوقّف صحّته أو جوازه على الجنابة / السادس - ، والتنقيح ( الطهارة ) 5 : 407 - 410 ، والعروة الوثقى 1 : 482 ، كتاب الطهارة ، فصل فيما يحرم على الجنب / الخامس ، وسوف يأتي تفصيل ذلك في موضعه إن شاء اللّه تعالى . 1 الوسائل 6 : 274 ، الباب 6 من أبواب القنوت ، الحديث 4 . 2 انظر : الدروس 1 : 170 ، والجواهر 10 : 364 ، والمستمسك 6 : 497 ، ومتنه العروة الوثقى ، وغيرها .